مطارح الأنظار - الكلانتري الطهراني، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٩٨ - الثالث أنّه لو لا ذلك لاختلّ النظام
استصحاب وجودي أو عدمي مسبّب [١] الشكّ فيه عن الشكّ في مجرى الاستصحاب الذي يعوّلون عليه ، وإن شئت التوضيح فلاحظ نفسك هل تجد فيه انتظارا للعمل بأحكام الطهارة فيما إذا حكمت شرعا بطهارة شيء؟
الثالث : أنّه لو لا ذلك لاختلّ النظام وفسد الأمر على الخواصّ والعوامّ فإنّ ذلك في معنى عدم حجّية الاستصحاب ؛ إذ الأحكام المترتّبة على المستصحب لا يخلو من أن تكون [٢] مسبوقة بالحالة السابقة الموافقة للمستصحب ، أو تكون مخالفة لها ، أو لا يعلم ذلك ، فعلى الأوّل فلا حاجة إلى استصحاب ذلك الموضوع في استصحابه عند من يزعم [٣] المذكور لكفاية استصحابه [٤] وإن كان عندنا غير معقول لما عرفت من فساده في الهداية الموضوعية فراجعها [٥] ، ولا يصحّ ترتّبها [٦] على الأخيرين لمعارضة الاستصحاب في أوّلهما وقاعدة العدم في ثانيهما للاستصحاب الأوّل ، وذلك ظاهر لمن ألقى السمع وهو شهيد ، فشناعة [٧] القول بعدم التقديم ممّا لا يخفى على أحد ، ولعمري كيف مال إليه ذلك المحقّق النحرير مع أنّه بمكان من الضعف والسقوط على ما شاهدت فيما قدّمناه من التقرير.
ولا مدفع لذلك إلاّ بالتفصيل بين الموارد كأن يقال : إنّه إذا تحقّق مجرى المزيل قبل تحقّق [٨] مجرى المزال فلا شبهة في تقديم المزيل على المزال وإجراء جميع ما يترتّب على المستصحب عليه ؛ لعدم [٩] المانع عن الترتيب فعلا ، بل وجود الدليل الشرعي عليه كما
[١] « ك » : سبب. [٢] في النسخ : يكون. وكذا في المورد الآتي. [٣] « ج » : زعم وفي « ك » : يوهم ، وفي « م » : الزعم ، وجعل ما بين « من » و « الزعم » علامة استدراك ولكن لم يكتبه. [٤] « ز ، ك » : « لكفايته » بدل : « لكفاية استصحابه ». [٥] انظر ص ٣٨٠. [٦] « ك » : ترتيبها. [٧] « ز ، ك » : يشهد بشناعة. [٨] « ز ، ك » : « فهل يتحقّق » بدل : « قبل تحقّق » وفي « م » : « قيل » بدل : « قبل ». [٩] « ز ، ك » : « بعده » بدل : « لعدم ».